قوله: وزاد الطبراني "ولا تقصوا النواصي وأحفوا الشارب واعفوا اللحى".
ورد "وأحفوا الشوارب" (¬١) وفي رواية "وأنهكوا الشوارب" (¬٢) وفي رواية "قصوا الشوارب" (¬٣) وفي رواية لمسلم "جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوهم المشركين" (¬٤) وهو بقطع الهمزة في "أحفوا الشوارب" وقال ابن دريد (¬٥): يقال حفا الرجل شاربه يحفوه حفوا إذا استأصل أخذ شعره فعلى هذا يكون همزة "احفوا" همزة وصل ومعناه احفوا ما طال على الشفتين (¬٦).
وقال ابن فارس (¬٧): أحفيت الشارب إحفاء إذا أخذت منه.
وفي حديث أبي هريرة: "جزوا الشوارب وخالفوا المجوس" وهذا لأنه من زي كسرى قص اللحى وتوفير الشوارب فأمر ﷺ أمته بمخالفتهم في الهيئة وفي ذلك أربعة معنا: أحدها: مخالفة الكفار، والثاني: أنه أجمل وأحسن، والثالث: أنه أطيب وأنظف، فإن الإنسان إذا أكل أو شرب أو قبل منعه طول الشارب من كمال الالتذاذ وربما دخل الشعر في الفم مع المتناول ثم يحصل