عليكم ولا حزن حتى يفرغ اللّه فيما بينه وبين العباد من الحساب" (¬١) انتهى، قاله القرطبي في تذكاره (¬٢)، وقال المعافي بن عمران: كتابة حديث واحد أحب إليّ من صلاة ليلةٍ (¬٣).
١٥٨ - وَعنهُ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ من كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتبَوَّأ مَقْعَده من النَّار رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا (¬٤) وَهَذَا الحَدِيث قد رُوِيَ عَن غير وَاحِد من الصَّحَابَة فِي الصِّحَاح وَالسّنَن وَالْمَسَانِيد وَغَيرهَا حَتَّى بلغ مبلغ التَّوَاتُر وَاللّه أعلم.
قوله: عن أبي هريرة، تقدم الكلام على مناقبه.
قوله ﷺ: "من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" الحديث، وقال الحافظ: وهذا الحديث قد روي عن غير واحد من الصحابة في الصحاح والسنن والمسانيد وغيرها حتى بلغ مبلغ التواتر، واللّه أعلم، انتهى.
هذا باب عظيم أحاديثه في نهاية الصحة، وقيل: إنها متواترة، روى أبو بكر في مسنده والقاضي أبو بكر بن العربي أنه رواه عن النبي ﷺ نحو من أربعين نفسًا من الصحابة، وحكى الإمام أبو بكر الصيرفي في شرحه لرسالة الشافعي