رأسه إلى مروان بن الحكم وكان سليمان يوم قتل ابن ثلاث وتسعين سنة (¬١)، أ. هـ.
قوله: "استب رجلان عند النبي ﷺ فجعل أحدهما يغضب ويحمر وجهه وتنتفخ أوداجه" أي إلى ظهور الريح في عروق عنقه والأوداج جمع ودج وفيه أنه ينبغي لصاحب الغضب أن يستعيذ بالكلم المشهورة وأنه سبب لزواله.
تنبيه: وليس لسليمان بن صرد في الصحيحين إلا حديثان هذا أحدهما والآخر قال النبي ﷺ يوم الأحزاب إلا أن نغزوهما ولا يغزونا انفرد به البخاري واللَّه أعلم.
قوله ﷺ: "إني لأعلم كلمة" أي: أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم، الحديث، الكلمة قد تطلق على الجمل ومنه الكلمة للحويدرة (¬٢) لقصيدته لأنه كلم تضامت وتلاحقت وصارت في حكم شيء واحد فسميت كلمة ومنه أيضًا قول ابن مالك في الألفية: وكلمة بها كلام قد يؤم، أي يقصد.
قوله: "لذهب عنه ذا" يعني الغضب فيه إشارة إلى أن الغضب من الشيطان فإذا تعوذ باللَّه منه ذهب عنه ذلك قاله في شرح مشارق الأنوار