النميمة نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد بينهم والشرّ.
والنُّمْلةُ بالضم النميمة يقال رجل نَمِل أي نمام وما أحسن قول الأول:
اقنع فما تبقى بلا بلغة .. فليس ينسى [ربك] النُّملةْ
إن أقبل الدهر فقم قائمًا ... وإن تولى مدبرا نَمْ لهْ
ذكره في حياة الحيوان (¬١)، قال الإمام الغزالي (¬٢) حجة الإسلام رحمه اللَّه تعالى وكل من حُمِلت إليه النميمة وقيل له فلان يقول فيك أو يفعل فيك كذا يلزمه ستة أمور:
الأول: أن لا يصدِّقه؛ لأن النمام فاسق، وهو مردود الخبر.
الثاني: أن ينهاه عن ذلك، وينصحه، ويقبح له فعله.
الثالث: أن يبغضه في اللَّه تعالى؛ فإنه بغيض عند اللَّه تعالى، والبغض في اللَّه تعالى واجب.
الرابع: أن لا يظن بأخيه الغائب المنقول عنه السوء كقوله قلت بل يكون الإخبار وعدمه عنده سواء لا يؤثر عليه ظنا لقوله تعالى: ﴿اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ﴾ (¬٣) الآية.
الخامس: أن لا يحمله ما حكي له عن التجسس، والبحث عن حقيقة ذلك، قال اللَّه تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ (¬٤) الآية.