إليهم. وكانت عند الطفيل بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف بن قصي فطلقها فتزوجها أخوه [عبيد اللَّه] بن الحارث فقتل عنها يوم بدر شهيدا فخطبها رسول اللَّه ﷺ فجعلت أمرها إليه فتزوجها في شهر رمضان في السنة الثانية من الهجرة وأصدقها اثنتي عشرة أوقية. قال ابن عبد البر (¬١) كانت زينب تحت عبد اللَّه بن جحش قتل عنها يوم أحد فتزوجها رسول اللَّه ﷺ، وحكاه عن ابن شهاب وصححه عبد الغني، ومكثتْ عند [رسول اللَّه]ﷺ ثمانية أشهرٍ وماتت في آخر شهر ربيعٍ الآخر من السنة الرابعة من الهجرة وصلى عليها رسول اللَّه ﷺ ودفنها بالبَقيع وقد بلغت ثلاثين سنة أو نحوها. قال قاضي القضاة عز الدين بن جماعة وبهذا جزم الدمياطي ولم يمت من أزواج النبي ﷺ في حياته غيرها وغير خديجة وفي ريحانة خلاف. وحكى ابن عبد البر (¬٢) عن أبي الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني أن زينب هذه أخت ميمونة بنت الحارث لأمها واللَّه تعالى أعلم.
٤٢٨٨ - وروي عنها ﵂ قالت: "قلت لامرأة مرة وأنا عند النبي ﷺ: إن هذه لطويلة الذيل فقال: الفظي الفظي، فلفظت بضعة من لحم" رواه ابن أبي الدنيا (¬٣).
[الفظي] معناه ارمي ما في فمك. [والبضعة]: القطعة.