فإنه لا يلم بجسدك [غير] مرض الموت أو قريبا من هذا، ويقال لو كان الكلام من فضة لكان السكوت من ذهب.
٤٣٢٥ - وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ: "من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر ويَشْهد أَنِّي رَسُول اللَّه فليسعه بَيته وليبك على خطيئته وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلْيقل خيرا ليغنم وليسكت عَن شَرّ فَيسلم" رواه الطبراني (¬١) والبيهقي في الزهد (¬٢).
قوله وروي عن أبي أمامة تقدم الكلام عليه.
قوله ﷺ من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر ويشهد أني رسول اللَّه الحديث. الإيمان في اللغة هو التصديق بالقلب باللَّه وملائكته إلى آخره. قال اللَّه تعالى ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾ (¬٣) أي بمصدق.
[قوله] واليوم الآخر هو يوم القيامة. قوله ﷺ: ومن كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليقل خيرا ليغنم أو ليسكت عن الشر فيسلم الحديث. قال ابن عطية (¬٤) سمي اليوم الآخر لأنه لا ليك بعده ولا يسمى يوما إلا ما عقبه ليل قلت فهذا الحديث نص صريح في أنه ينبغي أن لا يتكلم إلا إذا كان الكلام