الله تعالى خلق نور القمر سبعين جزءا، وكذلك نور الشمس، ثم أتى جبريل فمسحه بجناحه -كلمة غير واضحة- القمر تسعة وستين جزءا فحولها إلى الشمس، فأذهب عنه الضوء وأبقى فيه النور. وذكر قوله: ﴿فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾ (¬١)، وأنت إذا تأملت السواد الذي في القمر وجدتها حروفا أولها الجيم وثانيها الميم وثالثها الياء واللام ألف آخر الكل مكتوب: جميلا، وقد شاهدت ذلك وقرأته مرات، فسبحان من خلقه جميلا] (¬٢).
قوله إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله. الحديث. معنى أنخلع أخرج منه وأتصدق به. وقال في النهاية (¬٣) أي أخرج منه جميعه وأتصدق به وأعرى منه كما يعرى الإنسان إذا خلع ثوبه اهـ. وفيه استحباب الصدقة شكرا [للنعم] المتجددة لا سيما ما عظم منها وإنما أمره ﷺ بالاقتصار ببعضه خوفا من تضرره بالفقر وخوفا أن لا يصبر على الإضافة ولا يخالف هذا صدقة أبي بكر ﵁ بجميع ماله فإنه كان صابرا راضيا. فإن قيل كيف قال أنخلع من مالي [فأثبت] له مالا مع قوله أولا نزعت له ثوبيّ والله لا أملك غيرهما؟ فالجواب أن المراد بقوله أنخلع من مالي الأرض والعقار ولهذا قال [فإني] (¬٤) أمسك سهمي الذي بخيبر ففي هذا