١٨٠ - وَرُوِيَ عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ من طلب الْعلم ليباهي بِهِ الْعلمَاء ويماري بِهِ السُّفَهَاء أَو ليصرف وُجُوه النَّاس إِلَيْهِ فَهُوَ في النَّار رَوَاهُ ابْن مَاجَة (¬١).
قوله: عن ابن عمر، تقدم.
قوله ﷺ: "من طلب العلم ليباهي به العُلماء ويماري به السفهاء ويصرف به وجوه الناس إليه" تقدم الكلام على المباهاة والمماراة، ومعنى "يصرف به وجوه الناس إليه" أي: يقلبهم إليه مأخوذ من قوله صرفت الصبيان:
قلبتهم (¬٢)، وخرج ابن عدي من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ بنحوه، وزاد فيه: "ولكن تعلموه لوجه اللّه والدار الآخرة" (¬٣).
وعن ابن مسعود ﵁ قال: لا تعلموا العلم لثلاث لتماروا به السفهاء أو لتجادلوا به الفقهاء أو تصرفوا به وجوه الناس إليكم، وابتغوا بعلمكم ما عند اللّه فإنه يبقى ويذهب ما سواه، انتهى، قاله ابن رجب (¬٤)، وقال عيسى ابن مريم: كيف يكون من أهل العلم من يطلب الكلام ليخبر به ولا يطلبه ليعمل به (¬٥)، وقال الحسن: ما رأيتُ فقيها يداري ولا يماري إنما ينشر حكمة اللّه ﷿ فإن قبلت حمد اللّه ﷿ وإن ردت حمد اللّه ﷿ (¬٦).