٤٤٩٠ - وعن الحسن ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن المستهزئين بالناس يفتح لأحدهم في الآخرة باب من الجنة، فيقال له: هلم فيجيء بكربه وغمه، فإذا جاء أغلق دونه ثم يفتح له باب آخر، فيقال له: هلم هلم، فيجيء بكربه وغمه، فإذا جاءه أغلق دونه، فما يزال كذلك حتى إن أحدهم ليفتح له الباب من أبواب الجنة فيقال له: هلم، فما يأتيه من الإياس" رواه البيهقي (¬١) مرسلا.
قوله وعن الحسن هو أبو سعيد بن أبي الحسن الأنصاري مولاهم البصري التابعي الكبير، قيل أنه أفضل التابعين، وأمه اسمها خيرة بالخاء المعجمة والمثناة التحتانية مولاة [أم] سلمة زوج النبي ﷺ. ولد الحسن أواخر خلافة عمر في المدينة وقيل أن أمه ربما كانت تغيب فيبكي الحسن فتعطيه أم سلمة أم المؤمنين ثديها [فتعلله] إلى أن تجيء أمه فيدرّ ثديها فيشربه فيرون تلك الفصاحة والحكمة من بركتها، ونشأ الحسن بوادي القرى. قال الحسن وغزونا خراسان ومعنا ثلاثمائة من أصحاب رسول الله ﷺ وعن محمد بن سعد قال كان الحسن عالما فقيها ثقة عابدا كثير العلم فصيحا أجمل أهل البصرة حتى سقط عن دابته فحدث بأنفه ما حدث. [قدم] مكة فأجلسوه على سرير واجتمع الناس إليه فحدثهم، فقالوا لم يُر مثله قط. أجمع الأمة على جلالته عظم قدره علما وزهدا وفصاحة ودينا ودعاء إلى