٤٥٩٧ - وعن ابن مسعود ﵁ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله: كيف ترى في رجل أحب قوما ولم يلحق بهم؟ فقال رسول الله ﷺ: المرء مع من أحب. رواه البخاري (¬١) ومسلم (¬٢)، ورواه أحمد (¬٣) بإسناد حسن مختصرا من حديث جابر: المرء مع من أحب.
قوله: "وعن ابن مسعود" تقدم. قوله: "أن رجلًا جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: كيف ترى في جل أحبّ قوما ولما يلحق بهم؟ " أي: ولم يلحق بهم في العمل الصالح والفضيلة، وقيل لم يحصل بينهم ملاقاة جسمانية. وقال النووي (¬٤): لم يعمل بعملهم أو لم يصاحبهم، وروي: لما يلحق بهم، قال أهل اللغة: لما تنفي الماضي المستمر فتدل على نفيه في الماضي وفي الحال بخلاف لم فإنها تدل على الماضي فقط. ولما قال الكرماني (¬٥) فيها إشعار بأنه يتوقع اللحوق يعني هو قاصد لذلك ساع في تحصيل تلك المرتبة ولهذا كان معه إذ لكل امرئ ما نوى.
٤٥٩٨ - وعن أبي ذر ﵁ أنه قال: يا رسول الله الرجل يحب القوم، ولا يستطيع أن يعمل بعملهم. قال: أنت يا أبا ذر مع من أحببت. قال: فإني أحب