بذلك على أن القرآن غير مخلوق، وذكر الإمام أبو عمر بن عبد البر في التمهيد (¬١) عن سعيد بن المسيب أنه قال بلغني أن من قال حين يمسي سلام على نوح في العالمين لم تلدغه عقرب.
وقال الشيخ أبو العبَّاس القرطبي (¬٢) [قوله صلى اللّه تعالى عليه وسلم: "فإنه لا يضره شيء حتى يرتحل منه"] هذا خبر صحيح وقول صادق علمنا دليله دليلا [وتجربة]، فإني منذ سمعتُ هذا الخبر عملت به فلم يضرني شيء إلى أن تركته فلدغني عقرب بالمهدية ليلا فتفكرت في نفسي فإذا أنا أقد نسيت] أن أتعوذ بتلك الكلمات فقلت لنفسي ذامّا لها ومُوبِّخا ما قال ﷺ (¬٣) للرجل الملدوغ أما إنك لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات اللّه التامات من شر ما خلق لم يضرك [شيء،] فيستحب للمسافر إذا نزل منزلا أن يقول هذا الدعاء.
٤٧٣١ - وعن عبد اللّه بن بسر ﵁ قال: خرجت من حمص، فأواني الليل إلى البيعة، فحضرني من أهل الأرض، فقرأت هذه الآية من الأعراف: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ (¬٤) إلى آخر الآية. فقال بعضهم لبعض: احرسوه الآن حتى يصبح، فلما أصبحت ركبت دابتي. رواه