على عبده فهي أن لا يجعله للخلق بل يجعله لنفسه [عبدا ولا يجعل له فيه شركاء متشاكسين بل يفرده لنفسه] (¬١) [ويضن به] على غيره وهذا أعلى الغيرتين والغيرة في حق الله تعالى [فقد] فسرها في حديث عمر ﵁ بقوله ﷺ غيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم عليه أي غيرة منعه وتحريمه والله أعلم. قوله ﷺ ليس أحد أحبّ إليه العذر من الله تعالى من أجل ذلك أنزل الكتاب وأرسل الرسل الحديث يعني أنه ليس أحد أحب إليه الإعذار من الله فالعذر هنا بمعنى الإعذار والإنذار قبل أخذهم بالعقوبة ولهذا بعث المرسلين كما قال تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ (¬٢) وبه يصح المعنى فقد جاءت المعاذير في الكتاب والسنة بمعنى الإعذار فوجب قبوله وهو جمع معذور بمعنى العذر، فالمعذور على هذا مصدر فكذا المعذور بمعنى العذر فالمعاذير جمع معذور، قاله النووي (¬٣). وقال القاضي عياض (¬٤) يحتمل أن يكون المراد به الإعذار أي اعتذار العباد إليه من تقصيرهم وتوبتهم من معاصيهم فيغفر لهم كما قال تعالى ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ (¬٥) اهـ.
Kitab: Fathul Qaribil Mujib · Pengarang: حسن بن علي الفيومي
Baca Juz 12, halaman 444
Rujukan halaman ini: فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب، ج 12، ص 444 (SanadKitab #660, hlm. urut 8635)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.