ذلك وأما توبة المحارب قبل القدرة عليه فتسقط حد المحاربة بلا خلاف عندنا. وعن ابن عباس وغيره أنها لا تسقط (¬١)، [وفيه أن الحمل يعلم ويحكم به [وهذا هو الصحيح في مذهبنا (¬٢)] (¬٣). قوله فأمر بها فرجمت، كذا في بعض الروايات وفي بعضها فأمر الناس فرجموها.
تتمة: فإن قيل فما بال ماعز والغامدية وهذه المرأة التي [من جهينة التي] (¬٤) أتت رسول الله ﷺ وهي حبلى من الزنا لم يقنعوا بالتوبة وهي [محصلة] لغرضهم وهو سقوط الإثم بل أصروا على الإقرار واختاروا الرجم؟ فالجواب: أن تحصيل البراءة بالحد وسقوط الإثم متيقن على كل حال لا سيما وإقامة الحد بأمر النبي ﷺ وأما التوبة فيخاف أن لا تكون نصوحا وأن يخل بشيء من شروطها فتبقى المعصية وإثمها دائما عليه فأرادوا حصول البراءة بطريق متيقن دون ما يتطرق إليه احتمال (¬٥)، والله أعلم.
٤٧٦٥ - وعن ابن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يحدث حديثا لو لم أسمعه إلا مرة أو مرتين حتى عد سبع مرات، ولكن سمعته أكثر، سمعت رسول الله ﷺ يقول: كان الكفل من بني إسرائيل لا يتورع من ذنب عمله،