أحدكم يجد ضالته بالفلاة، ومن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا، ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا، وإذا أقبل إلي يمشي أقبلت إليه أهرول. رواه مسلم (¬١)، واللفظ له، والبخاري (¬٢) بنحوه.
قوله: "وعن أبي هريرة" تقدم. قوله: "قال الله ﷿ أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حيث يذكرني"، قوله: "أنا عند ظن عبدي بي"، قال القرطبي (¬٣): قيل معناه ظن الإجابة عند الدعاء وظن القبول عند التوبة وظن المغفرة عند الاستغفار وظن قبول الأعمال عند فعلها على [شروطها] تمسكا بصادق وعده وجزيل فضله، [قال:] ويؤيده قوله ﷺ: ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، وكذلك ينبغي للتائب والمستغفر وللعامل أن يجتهد في القيام بما عليه من ذلك موقنا أن الله تعالى يقبل عمله ويغفر ذنبه فإنه ﷾ قد وعد بقبول التوبة الصادقة والأعمال الصالحة، فأما لو عمل هذه الأعمال وهو يعتقد أو يظن [أنّ] الله تعالى لا يقبلها وأنها لا تنفعه فذلك هو القنوط من رحمة الله تعالى واليأس من روح الله تعالى، وهو من أعظم الكبائر.
وقال النووي (¬٤): أنا عند ظن عبدي بي: قال القاضي معناه بالغفران له إذا استغفرني والقبول إذا تاب والإجابة إذا دعا والكفاية إذا طلبها، وقيل