قال الإمام أبو عبد اللّه القرطبي (¬١): أما البنيان فما كان منه ضروريًا يكن الإنسان ويحفظه فذلك مخلوف عليه ومأجور ببنيانه، وذلك حفظ نفسه وستر عورته، وقال النبي ﷺ: "ليس لابن آدم حق سوى هذه الخصال: بيت يسكنه، وثوب يواري عورته، وجلف الخبز والماء" (¬٢)، وهذا القدر هو الذي لا يسأل عنه العبد في الآخرة إن شاء اللّه، وقد جاء الحض علي بناء المساجد والقناطر إلى غير ذلك من مصالح المسلمين.
قوله: "وكل علم وبال على صاحبه" الحديث، تقدم معنى الوبال.
قوله: وفيه هانئ بن المتوكل، هو: هانئ بن المتوكل بن (إسحاق الإسكندراني بن إبراهيم بن حرملة الإسكندراني مولى لبني شبابة من فهم، كان فقيها نزل الإسكندرية، توفي بعد الثلاثين ومائتين، وكان مسنا قال ابن حبّان: كان يدخل عليه لما كبر فيجيب، فكثرت المناكير في روايتُه، فلا يجوز الاحتجاج به بحال (¬٣).
٢١٩ - وَروِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ أَشد النَّاس عذَابا يَوْم الْقِيَامَة عَالم لم يَنْفَعهُ علمه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير وَالْبَيْهَقِيّ (¬٤).