عنك راض، وترد عليه الحوض، وتلقى أصحابك. فقال: ما أبكي جزعا من الموت، ولا حرصا على الدنيا، ولكن رسول الله ﷺ عهد إلينا عهدا قال: لتكن بلغة أحدكم من الدنيا كزاد الراكب، وحولي هذه الأساود، قال: وإنما حوله إجانة وجفنة ومطهرة، فقال: يا سعد: اذكر الله عند همك إذا هممت، وعند يديك إذا قسمت، وعند حكمك إذا حكمت. رواه الحاكم (¬١) وقال: صحيح الإسناد كذا قال: [قوله: وهذه الأساود حولي] قال أبو عبيد: أراد الشخوص من المتاع، وكل شخص سواد من إنسان أو متاع أو غيره.
قوله: "وعن أبي سفيان، قال: قدم سعد على سلمان يعوده، قال: فبكى، فقال سعد: وما يبكيك يا أبا عبد الله" فذكر الحديث إلى أن قال: "ولكن رسول الله ﷺ إلينا [عهد إلينا عهدا] " [الحديث، المراد بقوله: "عهد إلينا عهدا"] أي أوصانا وصية عامة.
قوله: "قال لتكن بلغة أحدكم من الدنيا كزاد الراكب" الحديث، البلغة الكفاية، البلغة ما يتبلغ به من العيش، أي يكتفى به على قلّته. قاله الأصبهاني شارح الأربعين الودعانية. وقال صاحب المغيث (¬٢): أي حياة أحدكم.