٥٠١٦ - وعن إبراهيم، يعني ابن الأشتر أن أبا ذر حضره الموت، وهو بالربذة فبكت امرأته، فقال: ما يبكيك؟ فقالت: أبكي فإنه لا يد لي بنفسك، وليس عندي ثوب يسع لك كفنا، قال: لا تبكي، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المؤمنين، قال: فكل من كان معي في ذلك المجلس مات في جماعة وقرية، فلم يبق منهم غيري، وقد أصبحت بالفلاة أموت، فراقبي الطريق، فإنك سوف ترين ما أقول، فإني والله ما كذبت ولا كذبت. قالت: وأنى ذلك، وقد انقطع الحاج؟ قال: راقبي الطريق. قال: فبينا هي كذلك إذا هي بالقوم تخب بهم رواحلهم كأنهم الرخم، فأقبل القوم حتى وقفوا عليها فقالوا: مالك؟ فقالت: امرؤ من المسلمين تكفنوه وتؤجروا فيه؟ قالوا: ومن هو؟ قالت: أبو ذر، ففدوه بآبائهم وأمهاتهم ووضعوا سياطهم في نحورها يبتدرونه، فقال: أبشروا، فإنكم النفر الذين قال رسول الله ﷺ فيكم ما قال، ثم أصبحت اليوم حيث ترون، ولو أن لي ثوبا من ثيابي يسع كفني لم أكفن إلا فيه، فأنشدكم بالله لا يكفنني رجل منكم كان عريفا أو أميرا أو بريدا فكل القوم قد نال من ذلك شيئا إلا فتى من الأنصار، وكان مع القوم قال: أنا صاحبك، ثوبان في عيبتي من غزل أمي وأحد ثوبي هذين اللذين علي. قال: أنت صاحبي. رواه أحمد (¬١)، واللفظ له،
Kitab: Fathul Qaribil Mujib · Pengarang: حسن بن علي الفيومي
Baca Juz 13, halaman 145
Rujukan halaman ini: فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب، ج 13، ص 145 (SanadKitab #660, hlm. urut 9081)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.