ترجعوا بعدي كفارًا فرقا مختلفين يقتل بعضكم بعضًا كفعل الكفار مضاهين لهم متعادون، والمسلمون متآخون يحقن بعضهم دماء بعض، قاله صاحب المغيث (¬١).
قوله: "يضرب بعضكم رقاب بعض" الرواية يضرب بعضكم برفع الباء على الحال أي ضاربا بعضكم رقاب بعض، هذا هو الصواب، وكذا رواه المتقدمون والمتأخرون، وبه يصح المقصود هنا، ونقل القاضي عياض (¬٢) أن بعض العلماء ضبط بإسكان الباء على أنه بدل من ترجعوا أو جزاء الشرط مقدر بعد النهي (¬٣)، أي: فإن ترجعوا كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض على مذهب الكسائي، قاله في شرح مشارق الأنوار، قال القاضي عياض: (¬٤) وهو إحالة للمعنى والصواب الضم.
تنبيه: فإن قلت: ليس لكل شخص إلا رقبة واحدة ولا شك أن ضرب الرقبة الواحدة منهي عنها؛ قلت: البعض وإن كان مفردا لكنه يعني الجمع كأنه قال: لا تضرب فرقة منكم رقاب فرقة أخرى، والجمع في مقابلة الجمع أو ما في معناه تفيد التوزيع، أ. هـ، قاله الكرماني (¬٥).