أصحاب النبي ﷺ بالمدينة ليس فيه خلاف. وقال غيره: بل فيه خلاف. روى له عن رسول الله ﷺ مائة حديث وثمانية وثمانون حديثا، اتفقا على ثمانية وعشرين، وانفرد البخاري بأحد عشر. روى عنه الزهري، وأبو حاتم، وغيره (¬١).
قوله ﷺ: "من عمّر من أمتي سبعين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر" تقدم معنى أعذر الله إليه في العمر في الحديث قبله، وفي الترمذي: أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين وأقلهم من يجوز ذلك، وفي رواية حصاد أمتي من بلغ الخمسين فقد تنصف المائة فماذا ينتظر. شعر:
لهفي على خمسين عاما مضت ... كانت أمامي ثم خلفتها
لو كان عمري مائة هدّني ... تذكري أني تنصفتها
في بعض الكتب السالفة (¬٢) أن لله مناديا ينادي كل يوم أبناء الخمسين زرع دنا حصاده، أبناء الستين هلموا إلى الحساب، أبناء السبعين ماذا قدمتم وماذا أخرتم، أبناء الثمانين لا عذر لكم. وفي حديث مرفوع (¬٣) إن لكل شيء حصادا وحصاد أمتي ما بين الستين إلى السبعين:
وما حالاتنا إلا ثلاث ... شباب ثم شيب ثم موت
وآخر ما يسمى المرء شيخا ... ويتلوه من الأسماء ميت
وقال وهيب (¬٤): إن لله مناديا ينادي في السماء الرابعة كل صباح أبناء