ويبرز الرجل أي خرج إلى البراز للحاجة (¬١)، وهو عبارة عن الخارج المعروف من دبر الآدمي (¬٢)؛ وفي الحديث: "كان رسول الله ﷺ يتبرز لحاجته فأتيته بالماء فيتغسل به" (¬٣) قوله "يتبرز" فمعناه يأتي البراز بفتح الباء (¬٤)، وتقدم الكلام عليه، قوله "فيتغسل به" فمعناه يستنجي به ويغسل محل الاستنجاء (¬٥)، والله أعلم.
وأما البراز بكسر الباء فهو مصدر المبارزة يقال: بارزته في الحرب مبارزة وبرازا، قاله المغيث في غريب القرآن والحديث (¬٦)، وروى الطبراني في معجمه الأوسط والبيهقي "المبارزة" في الدعوات الكبير من حديث عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ إذا أراد قضاء الحاجة أبعد، فذهب يوما فقعد تحت شجرة فنزع خفيه، قَالَ: وَلَبِسَ أَحَدَهُمَا، فَجَاءَ طَائر فَأَخَذَ خُفَّهُ الْآخَرَ فَحَلَّقَ بِهِ فِي السَّمَاءِ، فَاسْتُلِبَ مِنْهُ أَسْوَدُ سَالِخٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "هَذِهِ كَرَامَةٌ أَكْرَمَنِي اللهُ بِهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَنْ يَمْشِي