قوله: "من سل سخيمته على طريق من طرق المسلمين فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين" الحديث، والسخيمة: بفتح السين المهملة وكسر الخاء المعجمة، وجمعها سخائم، والمراد بها هنا الغائط (¬١)، وتقدم تفسير اللعنة في الباب، وفي حديث آخر في أبي داود والترمذي وابن ماجة عن ابن عباس في حديث معلول أن النبي ﷺ كان يدعوا فيقول: "واسلل سخيمة قلبي" (¬٢)، فالمراد بالسخيمة في هذا الحديث: الحقد في النفس (¬٣)، وفي حديث آخر: "نعوذ بك من السخيمة" والسخائم أي الحقود (¬٤)، ومقتضى حديث ابن سيرين المتقدم أن يكون هذا الفعل كبيرة، لكن منده ضعيف، قاله ابن النحاس في تنبيهه (¬٥).
٢٤٤ - وَعَن جَابر بن عبد اللّه ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول اللّه ﷺ: "إيَّاكُمْ والتعريس على جواد الطَّرِيق وَالصَّلاة عَلَيْهَا فَإِنَّهَا مأوى الْحَيَّات وَالسِّبَاع وَقَضَاء الْحَاجة عَلَيْهَا فَإِنَّهَا الْملَاعن" رَوَاهُ ابْن مَاجَة وَرُوَاته ثِقَات (¬٦).