بالإجماع فإن كان السلام على واحد كان الردّ فرض عين [عليه] وإن كان على جماعة كان فرض كفاية في حقهم إذا ردّ [بعضهم] سقط الحرج عن [الناس (¬١)، انتهى، وتقدم الكلام على رد السلام في بابه مبسوطا].
قوله: "وعيادة المريض"، أما عيادة المريض فسنة بالإجماع وسواء فيه من يعرفه ومن لا يعرفه، والقريب والأجنبي (¬٢) ومنهم من جعلها فرض كفاية مطلقا و [قد] أوجبها أبو حنيفة وهذا في المريض المسلم، واختلف العلماء في الأوكد والأفضل منهما فإن لم يكن عند المريض من يتعهده وجبت (¬٣).
وقال صاحب الحاوي (¬٤) وغيره يستحب أن يعمّ بعيادته الصديق والعدو ومن يعرفه ومن لا يعرفه لعموم الأحاديث.
والسنة في عيادة المريض التخفيف (¬٥) وتكره إطالة القعود عنده لما فيه من إضجاره والتضييق عليه ومنعه من بعض تصرفاته (¬٦) ولا فرق في المرض بين قليله وكثيره ومن تمام العيادة وضع اليد في يد المريض (¬٧) والسؤال عن حاله والدعاء له بالشفاء والبسط له في أجله وإن رآى علامات الموت نبهه على