قوله: "وإذا عطش فشمّته" ورد في الحديث عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب، وإذا عطس أحدكم وحمد الله كان حقا على كل مسلم سمعه أن يقول له يرحمك الله (¬١).
قال الخطابي (¬٢) معنى جب العطاس وكراهية التثاؤب وذمّه أن العطاس إنّما يكون مع انفتاح المسام وخفة البدن وتيسير الحركات وسبب هذه الأمور تخفيف الغذاء والإقلال من المطعم [انتهى وهو أمر مندوب إليه لأنه يضعف الشيطان ويسهل الطاعة (¬٣).
وأما التثاؤب بضد ذلك مما وإنما يكون مع] ثقل البدن وامتلائه وعند استرخائه للنوم وميله إلى الكسل (¬٤) وذلك مما يفرح به الشيطان من الإنسان الإنسان فصار العطاس محمودا لأنه يعين على الطاعات والتثاؤب مذموما لأنه يثنيه أي يميله عن الخيرات (¬٥)، فالمحبة والكراهة تنصرف إلى الأسباب الأسباب الجالبة لهما وإنما أضيف إلى الشيطان لأنه هو الذي زيّن للنفس شهوتها (¬٦)، اهـ.