يدفع حزنا وما هو نازل فكأن قَدْ والسلام (¬١).
[ويتأكد] استحباب التعزية قبل الدفن لأنه وقت شدة الجزع وقد قال النبي ﷺ: إنما الصبر عند الصدمة الأولى. قال الرافعي (¬٢): وتأخيرها إلى ما بعد الدفن حسن وبعد الدفن إلى ثلاثة أيام لأن الغالب أن الحزن بعدها يسكن فتكره حينئذ لأنها [تجدد] الحزن وابتداؤها من الدفن. قاله في شرح المهذب (¬٣).
وقيل: من الموت. قاله الماوردي وصححه في الكافي، والثلاثة تقريب كل هذا إذا كان المعزِّي والمعزَّى حاضرين فإن كانا غائبين امتد الاستحباب إلى ما بعد الثلاث (¬٤).
[قال الشاعر:
إِذا النَّائباتُ بَلَغْنَ النُّهَى ... وكَادَتْ بهِنَّ تَذوبُ الْمُهْجُ
وحَلَّ الْبَلاءُ وقَلَّ الْعَزَا ... فَعِنْدَ التَّنَاهِي يَكُونُ الْفُرَجُ] (¬٥)