بحديث ومسلم بآخر، روى عنه جماعات من التابعين، منهم الحسن البصري ومطرف وأبو العالية وغيرهم، توفي ﵁. بالبصرة سنة ست وستين، وقيل: سنة تسع وخمسين، وصلى عليه أبو برزة الأسلمي لوصيته بذلك، ومناقبه كثيرة مشهورة، ووالده مغفل، ذكره ابن عبد البر في الصحابة، وقال أبو جعفر الطبري: مغفل هذا هو أخو ذي النجاد المزني، توفي مغفل بطريق مكة قبل أن يدخلها قبل فتح مكة بقليل سنة ثمان (¬١)، قاله في الديباجة.
قوله: "نهى رسول اللّه ﷺ أن يبول الرجل في مستحمه، وقال: إن عامة الوسواس منه"، هذا الحديث رواه الأربعة، والمراد بالمستحم الموضع الذي يغتسل فيه بالحميم، وهو في الأصل الماء الحار، ثم قيل للاغتسال بأي ماء كان استحمام (¬٢)، وهذا الحديث ترجم عليه ابن حبان فقال: باب ذكر الزجر عن البول في المغتسل الذي مجري له، وما فهمه أبو حاتم صحيح، والسبب في ذلك أنه إذا كانا له مجري اندفع ما فيه من البول بأول اغتساله (¬٣)، انتهى.
فيستحب لمن بال أو تغوط وأراد أن يغتسل بالماء أن ينتقل عن مجلسه لئلا يلحقه الرشاش الذي عامة الوسواس منه، وقد حرم قوم من أهل العلم البول في المغتسل، وقالوا: عامة الوسواس منه، ورخص فيه بعضهم منهم