وجوههن ولا ينشرن شعورهن ولا يدعون ويلا، قيل هو دعوى الجاهلية، قاله الكرماني (¬١)، فبعث الله تعالى محمد ﷺ بمحو آثار الجاهلية وكان من شأنهم إذا مات لهم ميت أن يخمشوا الوجوه وينتفوا الشعور ويشقوا الجيوب ويخربوا البيوت فزجرهم ﷺ عما كانوا يفعلون (¬٢)، اهـ.
٥٣٦٦ - وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ لعن الخامشة وَجههَا والشاقة جيبها والداعية بِالْوَيْلِ وَالثُّبُور رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه. (¬٣)
قوله: "وعن أبي أمامة" واسمه صدي بن عجلان الباهلي تقدم الكلام على مناقبه.
قوله: "أن رسول الله ﷺ لعن الخامشة وجهها والشاقة جيبها والداعية بالويل والثبور" الحديث، أجمعت الأمة على تحريم النياحة والدعاء بدعوى الجاهلية والدعاء بالويل والثبور عند المصيبة (¬٤) وتقدم الكلام على خمش الوجه وشق الجيب وعلى اللعن والله أعلم.