شدة سكرات الموت وسؤال القبر وعذابه (¬١) وقيل أراد بفتنة المحيا الابتلاء مع زوال الصبر وترك متابعة طريق الهدى وبفتنة الممات سؤال منكر ونكير مع الحياة وما في القبر من الأهوال والشدائد (¬٢) ويجوز أن يراد به الفتنة عند الموت لقربها منه (¬٣) يقال: إن الشياطين يأتون المحتضر على صورة أقاربه وإخوانه الذين سبقوا فيقولون له مت يهوديا مت نصرانيا فإنه الدين المقبول (¬٤) عند اللّه تعالى: قال اللّه تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ (¬٥) [فنعوذ باللّه من سوء الخاتمة وسوء العاقبة] (¬٦).
وفتنة [المحيا] ما يستميل قلب الإنسان من حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث وطلب الجاه وطلب المنزلة والتطاول على الناس (¬٧). قال اللّه تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ (¬٨)، وقال ﷺ: ما ذئبان جائعان أو