[ويتعرف] إيمانكم بنبوتي، يريد مساءلة منكر ونكير من الفتنة والامتحان والاختبار فيقال: ما علمك بهذا الرجل؟ فيقول المؤمن: هو رسول اللّه، ويقول المنافق: سمعت الناس تقول شيئًا فقلته، هكذا جاء مفسرا في الصحيح، وقد كثرت استعاذته ﷺ من فتنة القبر وفتنة الدجال وفتنة المحيا والممات وغير ذلك، وتقدم الكلام على ذلك، ومنه حديث الحسن ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ (¬١) قال: فتنوهم بالنار، أي امتحنوهم وعذّبوهم، قاله في النهاية (¬٢).
قوله ﷺ: "فإذا كان الرجل الصالح أجلس في قبره من غير فزع ولا مشعوف" الحديث، الشعف بالشين والعين المهملة. قال الحافظ: قال أهل اللغة الشعف هو الفزع حتى يذهب بالقلب، اهـ. وقال ابن الأثير في النهاية (¬٣): الشعف: شدة [الفزع حتى يذهب بالقلب، والشعف شدة] (¬٤) الحب وما يغشى قلب صاحبه، اهـ.
قوله: فيقال: ما هذا الرجل الذي كان فيكم؟ الحديث، وإنّما عبر بعبارة الرجل الذي ليس فيها تعظيم امتحانا للمسئول لئلا يتلقن منهما إكرام الرسولو ﷺ ورفع مرتبته فيعظمه [هو] تقليدا لهما لا اعتقادا (¬٥) واللّه أعلم.