المنذري] (¬١) وتأوي إلى قناديل من ذهب مكللة في ظل العرش، وغير ذلك من الأحاديث الواردة بمثل ذلك. قال أبو عمر (¬٢) وهذه الآثار كلها تدل على أنهم الشهداء دون غيرهم، وفي بعضها في صور طير وفي بعضها في أجواف طير وفي بعضها كطير. قال: والذي عندي والله أعلم أن يكون القول قول من قال كطير وصور طير لمطابقته لحديثنا المذكور وهو حديث كعب بن مالك وأنه قال فيه: نسمة المؤمن طائر ولم يقل في [أجواف] طائر لكن الذي في صحيح مسلم (¬٣) أجواف طير خضر. قال أبو عمر: فعلى هذا التأويل كأنه ﷺ قال: إنما نسمة المؤمن من الشهداء طائر يعلق في شجر الجنة (¬٤). اهـ.
وأما قول من قال إن حديث كعب في الشهداء دون غيرهم فتخصيص ليس في اللفظ ما يدل عليه وهو حمل اللفظ [العام] على أقل مسمياته فإن الشهداء بالنسبة إلى عموم المؤمنين قليل جدا، والنبي ﷺ علق الخبر بوصف الإيمان [فهو المقتضي] له ولم يُعلقه بوصف الشهادة، ألا ترى أن الحكم الذي اختص بالشهيد علق بوصف الشهادة (¬٥).
قلت: وهذا أصل لمسألة عظيمة مهمة وهي [أين] (¬٦) مستقر الأرواح ما