قال أبو هريرة: وجاء الوحي وكان إذا جاء لم يخف علينا، فليس أحد من الناس يرفع طرفه إلى رسول الله ﷺ حتى يقضي. فلما قضى الوحي رفع رأسه، ثم قال: يا معشر الأنصار! أقلتم أما الرجل فأدركته رغبة في قرابته ورأفة في عشيرته؟ قالوا: قلنا ذلك يا رسول الله. قال: فما اسمي إذن؟ كلا، إني عبد الله ورسوله، هاجرت إلى الله وإليكم، فالمحيا محياكم والممات مماتكم، فاقبلوا إليه يبكون ويقولون: والله ما قلنا الذي قلنا إلا الضن برسول الله.
فقال رسول الله ﷺ: فإن الله ورسوله يصدقانكم ويعذرانكم» رواه أحمد ومسلم (١) .
٥٣٦٠ - وعن أم هاني قالت: «ذهبت إلى رسول الله ﷺ عام الفتح فوجدته يغتسل، وفاطمة ابنته تستره بثوب فسلمت عليه، فقال: من هذه؟ فقالت: أنا أم هاني بنت أبي طالب. فقال: مرحبًا بأم هاني. فلما فرغ من غسله قام يصلي ثمان ركعات ملتحفًا في ثوب واحد، فلما انصرف قلت: يا رسول الله! زعم ابن أمي علي بن أبي طالب أنه قاتل رجلًا قد أجرته فلان بن هبيرة. فقال رسول الله ﷺ: قد أجرنا من أجرت يا أم هاني، قالت: وذلك ضحًا» متفق عليه (٢) ، وفي لفظ لأحمد (٣) قالت: «لما كان يوم فتح مكة أجرت رجلين من إجرائي فأدخلتهما بيتًا وأغلقت عليهما، فجاء ابن أمي علي بن أبي طالب فنفلت عليهما بالسيف وذكرت حديث أمانهما» .
٥٣٦١ - وعن هشام بن عروة عن أبيه «لما سار رسول الله ﷺ عام