وهو مضطرب في الحل» .
٥٣٩٢ - وعن مروان والمسور قالا: «لما كتب سهيل بن عمرو يومئذ كان فيما اشترط على النبي ﷺ أن لا يأتيك أحد منا وإن كان على دينك إلا رددته إلينا، وخليت بيننا وبينه، فكره المسلمون ذلك، وامتعصوا منه، وأبا سهيل إلا ذلك، فكاتبه النبي ﷺ على ذلك، فرد يومئذ أبا جندل إلى أبيه سهيل، ولم يأتيه أحد من الرجال إلا رده في تلك المدة، وإن كان مسلمًا وجاءت المؤمنات مهاجرات وكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن خرج إلى النبي ﷺ يومئذ وهي عاتق، فجاء أهلها يسألون النبي ﷺ أن يرجعها إليهم فلم يرجعها إليهم لما أنزل الله فيهن ((إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ)) [الممتحنة:١٠] إلى قوله: ((وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ)) [الممتحنة:١٠] » رواه البخاري (١) .
٥٣٩٣ - وعن الزهري قال عروة: «فأخبرتني عائشة أن رسول الله ﷺ كان يمتحنهن، وبلغنا أنه لما أنزل الله أن يردوا للمشركين ما أنفقوا على من هاجر من أزواجهم، وحكم على المسلمين ألا يمسكوا بعصم الكوافر أن عمر طلق امرأتين قريبة بنت أبي أمية وابنة جرول الخزاعي، فتزوج قريبة معاوية وتزوج الأخرى أبو جهم، فلما أبى الكفار أن يقروا بأداء ما أنفق المسلمون على أزواجهم أنزل الله ﷿: ((وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ)) [الممتحنة:١١] والعقاب: ما يؤدي المسلمون إلى من هاجرت امرأته من الكفار، فأمر أن يعطي من ذهب له زوج من المسلمين ما أنفق من صداق نساء الكفار اللاتي