إن الله يبغض الخمر، ولعل الله سينزل فيها أمرًا، فمن كان عنده شيء منها فليبعه ولينتفع به، فما لبثنا إلا يسيرًا حتى قال ﷺ: إن الله حرم الخمر، فمن أدركته هذه الآية وعنده شيء منها فلا يشرب ولا ينتفع. قال: فاستقبل الناس بما كان عندهم منها طرق المدينة فسفكوها» رواه مسلم (١) .
٥٦٧٩ - وعن ابن عباس قال: «كان لرسول الله ﷺ صديق من ثقيف أو دوس فلقيه يوم الفتح براحلة أو راوية من خمر يهديها إليه فقال: يا فلان! أما علمت أن الله حرمها؟ فأقبل الرجل على غلامه فقال: اذهب فبعها، فقال رسول الله ﷺ: إن الذي حرم شربها حرم بيعها، فأمر بها فأفرغت في البطحاء» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٢) ، وفي رواية لأحمد (٣) : «أن رجلًا خرج والخمر حلال فأهدى رسول الله ﷺ راوية خمر» فذكر نحوه.
٥٦٨٠ - وعن أبي هريرة «أن رجلًا كان يهدي للنبي ﷺ راوية خمر فأهداها إليه عامًا وقد حرمت، فقال النبي ﷺ: إنها قد حرمت. فقال الرجل: أبيعها؟ فقال: إن الذي حرم شربها حرم بيعها. قال: أفلا أكارم بها اليهود؟ قال: إن الذي حرمها حرم أن يكارم بها اليهود. قال: فكيف أصنع بها؟ قال: شنها على البطحاء» رواه الحميدي في "مسنده" (٤) ، وما قبله يشهد له.