بعض أهل العلم الوضوء بالنبيذ منهم: سفيان الثوري وغيره، وقال بعض أهل العلم: لا يتوضأ بالنبيذ، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق، وقول من يقول: لا يتوضأ بالنبيذ أقرب إلى الكتاب والسنة؛ لأن الله تعالى قال: ((فَلَمْ تَجِدُوا (١) مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً)) [النساء:٤٣] انتهى. ورواه أبو داود (٢) ولم يذكر فتوضأ منه، وفي إسناده مجهول. وقال أبو زرعة: ليس هذا الحديث بصحيح، وقال أبو أحمد الكرابيسي: لا يثبت هذا الحديث.
[١/٣] باب طهارة الماء المتوضأ به
٥ - عن جابر بن عبد الله قال: «جاء رسول الله ﷺ يعودني وأنا مريض لا أعقل، فتوضأ وصب عليّ» متفق عليه (٣) .
٦ - وعن أبي جحيفة قال: «خرج علينا رسول الله ﷺ بالهاجرة، وأُتي بوضوء فتوضأ، فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه فيتمسحون به» رواه البخاري (٤) ، وفي رواية لهما (٥) : «فرأيت الناس يبتدرون ذلك الوضوء، من أصاب منه شيئًا تمسح به، ومن لم يصب منه أخذ من بلل صاحبه» .
٧ - وعن أبي موسى قال: «دعا النبي ﷺ بقدح فيه ماء، فغسل يده ووجهه