كأنها في شَنَّة ففاضت عيناه، فقال سعد: ما هذا يا رسول الله؟ قال: هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء» متفق عليهما (١) ، وفي رواية: «في قلوب من يشاء من عباده» وللنسائي وأبي داود نحوه وهذه أتم.
٢٤٠٥ - وعن عائشة: «أن سعد بن معاذ لما مات حضره رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر قالت: فوالذي نفسي بيده إني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر وأنا في حجرتي» رواه أحمد (٢) وسكت عنه في "التلخيص".
٢٤٠٦ - وعن ابن عمر: «أن رسول الله ﷺ لما قدم من أحد سمع نساء من بني عبد الأشهل يبكين على هلكاهنَّ فقال: لكن حمزة لا بواكي له، فجئن نساء الأنصار يبكين على حمزة عنده، فاستيقظ رسول الله ﷺ فقال: ويحهن أنتن هاهنا تبكين حتى الآن مروهن فليرجعن ولا يبكين على هالك بعد اليوم» رواه أحمد وابن ماجه (٣) بإسناد فيه أسامة بن زيد الليثي (٤) وقد أخرج له مسلم.
٢٤٠٧ - وعن جابر بن عَتِيك: «أن رسول الله ﷺ جاء يعود عبد الله بن ثابت فوجده قد غُلِب، فصاح به فلم يجبه فاسترجع وقال: وغلِبنا عليك يا أبا الربيع! فصاح النسوة وبكين، فجعل ابن عَتِيك يسكتهن، فقال رسول الله ﷺ: