عَليّ فعاهده مُعَاوِيَة على الكتمان ثمَّ بعث عَن ابْن الزبير فَأَجَابَهُ بِمثل مَا أجَاب الْحُسَيْن وَطَلَبه الْعَهْد فَأبى وَخرج ثمَّ بعث عَن ابْن عمر فَأَجَابَهُ بِمثل كَلَامهمَا وألان لَهُ القَوْل بعض اللين بِأَن قَالَ أَخَاف أَن أدع الْأمة كالضأن لَا راعي لَهَا فَقَالَ لَهُ ابْن عمر أُبَايِعك على أَنِّي أَدخل بعْدك فِيمَا تَجْتَمِع عَلَيْهِ الْأمة فوَاللَّه لَو اجْتَمعُوا بعْدك على عبد حبشِي لدخلتُ مَعَهم وَخرج فأغلق بَابه وَلم يَأْذَن لأحد ثمَّ بعث مُعَاوِيَة عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر الصّديق فَقَالَ لَهُ بأية يَد أَو رجل تُقدِمُ على معصيتي فَقَالَ عبد الرَّحْمَن أَرْجُو أَن يكون ذَلِك خيرا لي فَقَالَ مُعَاوِيَة وَالله لقد هممتُ أَن أَقْتلك قَالَ عبد الرَّحْمَن لَو فعلت لأخذك الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَلم يذكر ابْن عَبَّاس وَقد ذكر فِي كَيْفيَّة هَذَا الحَدِيث طَرِيق غير هَذَا ذكره الذَّهَبِيّ فِي تَارِيخه دوَل الْإِسْلَام أَحْبَبْت إِيرَاده لاشْتِمَاله على زِيَادَة علم وَنَصه روى النُّعْمَان بن رَاشد عَن الزُّهْرِيّ عَن ذكْوَان مولى عَائِشَة قَالَ لما أجمع مُعَاوِيَة على أَن يُبَايع لِابْنِهِ يزِيد حج فَقدم مَكَّة فِي نَحْو من ألف رجل فَلَمَّا دنا من الْمَدِينَة خرج ابْن عمر وَابْن الزبير وَعبد الرَّحْمَن بن أبي بكر فَلَمَّا قدم مُعَاوِيَة الْمَدِينَة صعد الْمِنْبَر فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ ذكر ابْنه يزِيد فَقَالَ من أَحَق بِهَذَا الْأَمر مِنْهُ ثمَّ ارتحل فَقدم مَكَّة فَقضى طَوَافه وَدخل منزله فَبعث إِلَى ابْن عمر فَتشهد وَقَالَ أما بعد يَا بن عمر إِنَّك كنت تُحَدِّثنِي أَنَّك لَا تحب تبيت لَيْلَة سَوْدَاء لَيْسَ عَلَيْك فِيهَا أَمِير وَأَنا أحذرك أَن تشق عَصا الْمُسلمين أَو تسْعَى فِي فَسَاد ذَات بَينهم فَقَامَ ابْن عمر فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ أما بعد فَإنَّك كَانَت قبلك خلفاء لَهُم أَبنَاء لَيْسَ ابْنك بِخَير من أبنائهم فَلم يرَوا فِي أبنائهم مَا رَأَيْت فِي ابْنك وَلَكنهُمْ اخْتَارُوا للْمُسلمين حَيْثُ علمُوا الْخِيَار وَإنَّك تحذرني أَن أشق عَصا الْمُسلمين وَلم أكن لأَفْعَل إِنَّمَا أَنا رجل من الْمُسلمين فَإِذا اجْتَمعُوا على أَمر فَإِنَّمَا أَنا رجل مِنْهُم فَقَالَ مُعَاوِيَة يَرْحَمك الله فَخرج ابْن عمر ثمَّ أرسل إِلَى ابْن أبي بكر فَتشهد ثمَّ أَخذ فِي الْكَلَام فَقطع عبد الرَّحْمَن عَلَيْهِ كَلَامه فَقَالَ إِنَّك وَالله لَوَدِدْت
Kitab: Simthun Nujum al-'Awali · Pengarang: العصامي
Baca Juz 3, halaman 149
Rujukan halaman ini: سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي، ج 3، ص 149 (SanadKitab #6617, hlm. urut 1206)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.