قومَاً قتلوا ثمَّ فَرَرْت على مثل مصَارِعهمْ وامتلأت أَبْوَاب الْمَسْجِد بِأَهْل الشَّام وَالْحجاج وطارق بِنَاحِيَة الأبطح إِلَى الْمَرْوَة وَابْن الزبير يحمل على هَؤُلَاءِ وينادي أَبَا صَفْوَان لعبد الله بن صَفْوَان ابْن أُميَّة بن خلف فَيُجِيبهُ من جَانب المعرك وَلما رأى الْحجَّاج إحجامَ الناسِ عَن ابْن الزبير غضب وترجل وصمد إِلَى صَاحب الرَّايَة بَين يَدَيْهِ فَتقدم ابْن الزبير إِلَيْهِم عَنهُ وكشفه وَرجع فصلى رَكْعَتَيْنِ عِنْد الْمقَام وحملوا على صَاحب الرَّايَة فَقَتَلُوهُ عِنْد بَاب بني شيبَة وَأخذُوا الرَّايَة ثمَّ قَاتلهم وَابْن مُطِيع مَعَه حَتَّى قتل وَيُقَال أَصَابَته جِرَاحَة فَمَاتَ مِنْهَا بعد أَيَّام وَيُقَال إِنَّه قَالَ لأَصْحَابه يَوْم قتل يَا آَل الزبير لَو طبتم لي نفسا عَن أَنفسكُم كُنَّا أهل الْبَيْت فِي الْعَرَب اصطلمنا فِي الله فَلَا يرعكم وَقع السيوف فَإِن ألم الدَّوَاء فِي الْجراح أَشد من وقعها صونوا سُيُوفكُمْ عَمَّا تصونون وُجُوهكُم وغضوا أبصاركم عَن البارقة وليشغل كل امْرِئ قرنه وَلَا تسألوا عني وَمن كَانَ عني سَائِلًا فَإِنِّي فِي الرعيل الأول ثمَّ حمل حَتَّى بلغ الحَجُون فأصابته جِرَاحَة فِي وَجهه فأرعش لَهَا ودمى وَجهه ثمَّ قَاتل قتالا شديدَاً وَقتل فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَسبعين وَحمل رَأسه إِلَى الْحجَّاج فَسجدَ وكبَّر أهل الشَّام وَسَار الْحجَّاج وطارق حَتَّى وَقفا عَلَيْهِ وَبعث الْحجَّاج بِرَأْسِهِ وَرَأس عبد الله بن صَفْوَان وَرَأس عمَارَة بن عَمْرو بن حزم إِلَى عبد الْملك وصلب جثته منكسة على ثنية الْحجُون اليمني وَبعثت إِلَيْهِ أَسمَاء فِي دَفنه فَأبى وَكتب إِلَيْهِ عبد المملك يلومه على ذَلِك فخلى بَينهَا وَبَينه وَلما قتل عبد الله ركب أَخُوهُ عُرْوَة وَسبق رسل الْحجَّاج إِلَى عبد الْملك فَرَحَّبَ بِهِ وَأَجْلسهُ على سَرِيره وَجرى ذكر عبد الله فَقَالَ عُرْوَة إِنَّه كَانَ فَقَالَ عبد الْملك وَمَا فعل قَالَ قتل فَخر سَاجِدا ثمَّ أخبرهُ عُرْوَة أَن الْحجَّاج صلبه واستوهَبَ جثته لأمه فَقَالَ نعم وَكتب إِلَى الْحجَّاج يُنكر عَلَيْهِ صلبه فَبعث بجثته إِلَى أمه وَصلى عَلَيْهِ عُرْوَة وَدَفنه وَمَاتَتْ أمه بعده بِخَمْسَة أَيَّام وَلما فرغ الْحجَّاج من ابْن الزبير دخل إِلَى مَكَّة فَبَايعهُ أَهلهَا لعبد الْملك أَمر
Kitab: Simthun Nujum al-'Awali · Pengarang: العصامي
Baca Juz 3, halaman 257
Rujukan halaman ini: سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي، ج 3، ص 257 (SanadKitab #6617, hlm. urut 1314)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.