فَقَالَ اتركوه فَإِنَّهُ محروس حَتَّى يأتى صَاحبه يَعْنِي الْمهْدي المنتظر فَلَمَّا بلغ عبيد الله الْمهْدي مَا فعله كتب إِلَيْهِ مَا نَصه وَالْعجب من كتبك إِلَيْنَا ممتناً علينا بِمَا ارتكبته واجترمته باسمنا من حرم الله وجبرانه بالأماكن الَّتِي لم تزل الْجَاهِلِيَّة تحرم إِرَاقَة الدِّمَاء فِيمَا وإهانة أَهلهَا ثمَّ تعديت ذَلِك فَقلعت الْحجر الَّذِي هُوَ يَمِين الله فِي أرضه يُصَافح بهَا عباده وَحَمَلته إِلَى أَرْضك ورجوت أَن نشكرك فلعنك الله ثمَّ لعنك ثمَّ لعنك السَّلَام على من سلم الْمُسلمُونَ من لِسَانه وَيَده وَفعل فِي يَوْمه مَا عمل فِيهِ حِسَاب غده فانحرفت القرامطة عَن طَاعَة العبيبديين لذَلِك ثمَّ قتل المقتدر على يَد مؤنس سنة عشْرين وثلاثمائة وَولي أَخُوهُ القاهر وَانْقطع الْحَاج من الْعرَاق بعد هَذِه السّنة إِلَى أَن كَاتب أَبُو عَليّ عمر بن يحيى الفاطمى سنة ٢٧ سبع وَعشْرين من الْعرَاق أَبَا طَاهِر القرمطي فَأطلق السبل للْحَاج على مكس أَخذه مِنْهُم وَكَانَ أَبُو طَاهِر يعظمه لدينِهِ ويؤمله فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِك وَأخذ المكس من الْحَاج وَلم يعْهَد مثله فِي الْإِسْلَام وخطب فِي هَذِه السّنة بِمَكَّة للراضي بن المقتدر وَفِي سنة تسع وَعشْرين وثلاثمائة لِأَخِيهِ المتقي من بعده وَلم يصل ركب الْعرَاق فِي هَذِه السّنة من القرامطة ثمَّ ولي المستكفي سنة ٣٣٣ ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة على يَد توزون أَمِير الْأُمَرَاء بِبَغْدَاد فَخرج الْحَاج فِي هَذِه السّنة بمهادنة القرامطة بِعَهْد أبي طَاهِر ثمَّ خطب للمطيع ابْن المقتدر بِمَكَّة بمعز الدولة بن بويه سنة ٣٣٤ أَربع وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة عِنْد مَا استولى معز الدولة على بَغْدَاد وعزل المستكفي واعتقل ثمَّ تعطل الْحَج بِسَبَب القرامطة وردوا الْحجر الْأسود سنة تسع وَثَلَاثِينَ بِأَمْر الْمَنْصُور العبيدي صَاحب إفريقية وخطابه فِي ذَلِك لأميرهم أَحْمد بن أبي سعيد ثمَّ جَاءَ الْحَاج إِلَى مَكَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وثلاثمائة مَعَ أَمِير الْعرَاق وأمير من مصر فَوَقَعت الْحَرْب بَينهمَا على الْخطْبَة لِابْنِ بويه ملك الْعرَاق وَابْن الإخشيد ملك مصر فَانْهَزَمَ المصريون وخطب لِابْنِ بويه واتصل وُفُود الْحَاج من يَوْمئِذٍ
Kitab: Simthun Nujum al-'Awali · Pengarang: العصامي
Baca Juz 4, halaman 209
Rujukan halaman ini: سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي، ج 4، ص 209 (SanadKitab #6617, hlm. urut 1845)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.