ربكُم فَقَالُوا إلهاماً أَنْت رَبنَا وخالقنا فَقَالَ الله يَا آدم اشْهَدْ واشهدوا يَا ملائكتي وَأشْهد أَنا وكفي بِي شَهِيدا لِئَلَّا يَقُولُوا يَوْم الْقِيَامَة إِنَّا كُنَّا عَن هَذَا غافلين ثمَّ ردهم إِلَى ظهر آدم وَقد أَخذ عَلَيْهِم الْعَهْد والميثاق ثمَّ قَالَ الله تَعَالَى يَا آدم قد كشف عَن بَصرك فأريتك جَمِيع خلقي وَلم يخف عَلَيْك شَيْء فَهَل رَأَيْت لَك فيهم شَبِيها فَقَالَ لَا يَا رب لقد فضلتني فلك الْحَمد كثيرا فَاجْعَلْ لي زوجا مني أسكن إِلَيْهَا وآنس بهَا نسبحك ونقدسك جَمِيعًا فَقَالَ تَعَالَى إِنِّي فَاعل ذَلِك وتنسلان خلقا خلقته فِي ظهرك ولي فِي ذَلِك تَدْبِير وَأَنا على كل شَيْء قدير فَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ لما اخْرُج إِبْلِيس من الْجنَّة بَقِي آدم وَحده فاستوحش فخلقت لَهُ حَوَّاء ليسكن إِلَيْهَا وَذَلِكَ أَن الله تَعَالَى ألْقى عَلَيْهِ النّوم وَذَلِكَ فِي أول نعسة نعس فَنَامَ فَأخذ مِنْهُ ضلعاً وَخلق مِنْهُ حَوَّاء وَهُوَ أول ضلعه الْقصير الْأَيْسَر مِمَّا يَلِي قلبه ثمَّ أرَاهُ فِي مَنَامه بقدرته كَيفَ خلقهَا وَهِي أول رُؤْيا رَآهَا ثمَّ انتبه فَإِذا عِنْد رَأسه امْرَأَة جالسة أشبه بِهِ خلقا ووجهاً إِلَّا أَنه أعظم فِي الطول والجسم وَالْحسن وَالْجمال فَقَالَ الله تَعَالَى هَذِه مثلك وَمن جنسك وَهِي زَوجك فأنس بهَا وَسكن إِلَيْهَا وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس فَسَأَلَهَا من أَنْت قَالَت امْرَأَة قَالَ لم خلقت قَالَت لتسكن إِلَيّ فَقَالَت الْمَلَائِكَة مَا اسْمهَا يَا آدم قَالَ حَوَّاء قَالُوا وَلم سميت حَوَّاء قَالَ لِأَنَّهَا خلقت من شَيْء حَيّ فَعندهَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ الْبَقَرَة ٣٥ وَسميت امْرَأَة لِأَنَّهَا خلقت من الْمَرْء يَعْنِي آدم وسمى النِّسَاء نسَاء لِأَنَّهُ لم يكن لآدَم أنيس غير حَوَّاء وَفِي كتاب النُّبُوَّة خلق الله آدم من الطين وَخلق حَوَّاء من آدم فهمة الرِّجَال المَاء والطين وهمة النِّسَاء الرِّجَال وَفِي حَدِيث بَدْء النَّسْل عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد قيل فَإِن أُنَاسًا يَقُولُونَ إِن حَوَّاء خلقت من ضلعه الْأَيْسَر فَقَالَ تَعَالَى الله عَن ذَلِك ألم يكن لله من الْقُدْرَة مَا يخلق لآدَم زَوْجَة من غير خلقه وَيبقى لمتكلم أهل الشِّيعَة سَبِيلا إِلَى قَوْله إِن آدم كَانَ
Kitab: Simthun Nujum al-'Awali · Pengarang: العصامي
Baca Juz 1, halaman 87
Rujukan halaman ini: سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي، ج 1، ص 87 (SanadKitab #6617, hlm. urut 33)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.