خمس أَصَابِع وَذكر أَنه قَاس طول قدمه وَعرضه وَطول إبهامه بمنديل كَانَ مَعَه وَعلم على ذَلِك عَلَامَات قَالَ الْعَلامَة ابْن الضياء الْمَذْكُور فَرَأَيْت هَذَا المنديل مَعَه فقست طول قدمه من رَأس الْإِبْهَام إِلَى آخر الْعقب فَكَانَت ثَلَاثَة أَذْرع وثلثي ذِرَاع وَطول إبهامه إِلَى الْمفصل شبر وَعرض الْقدَم ثَلَاثَة أشبار وَأَرْبع أَصَابِع كل ذَلِك بِذِرَاع الْحَدِيد وَذكر ذَلِك السَّيِّد أَنه لم ير إِلَّا قدماً وَاحِدًا وَأَن تَحْتَهُ غديراً فِي صَخْرَة ممتلئاً مَاء أحلى من الْعَسَل وَله عينان تجريان إِحْدَاهمَا عَن يَمِين الْقدَم وَالْأُخْرَى عَن يسَاره ينصبان إِلَى أَسْفَل الْجَبَل ثمَّ إِلَى الْبَحْر ومسيل مَاء الْعَينَيْنِ بشم وتراب الْعين الْيَمين سيلان وَذكر أَن الْمَطَر لَا يزَال على هَذَا الْجَبَل فِي كل يَوْم من أَيَّام السّنة لَا يَنْقَطِع أصلا وَلكنه فِي بعض الْأَيَّام رشاش بِغَيْر جود انْتهى كَلَام ابْن الضياء فِي بحره وَوجه حُصُول الْفَائِدَة بِمِقْدَار طول آدم يُؤْخَذ من معرفتنا لطول قدمه إِذا الْمَعْلُوم أَن مِقْدَار الْقدَم شبر وَأَن الشبر نصف ذِرَاع صَاحبه فشبران مِنْهُ هما مِقْدَار الذِّرَاع مِنْهُ من الْمفصل إِلَى رُءُوس أَصَابِع الْيَد فَيكون طول ذِرَاع آدم ﵇ سَبْعَة أَذْرع وَثلث ذِرَاع بِذِرَاع الْحَدِيد فَحَيْثُ كَانَ طوله سِتِّينَ ذِرَاعا بذارع نَفسه فَيكون أَرْبَعمِائَة وَأَرْبَعين ذِرَاعا بِذِرَاع الْحَدِيد وَهَذِه فَائِدَة قل أَن تُوجد فَللَّه الْحَمد فَائِدَة فِي بَيَان زمَان خلق آدم ﵇ قَالَ فِي الفتوحات المكية انْتهى خلق المولدات من الجمادات والنباتات والحيوانات بانتهاء إِحْدَى وَسبعين ألفا قَالَ بعض من تكلم على ذَلِك مُرَاد الشَّيْخ أَن مُدَّة خلق الْإِنْسَان من الأفلاك وَالدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَالْجنَّة وَالنَّار كلهَا فِي هَذِه الْمدَّة قَالَ فَلَمَّا خلق الله الْفلك الأول دَار دورة غير مَعْلُومَة الِانْتِهَاء لغير الله تَعَالَى لِأَنَّهُ لَيْسَ فَوْقه شَيْء مَحْدُود من الأجرام يقطع فِيهِ وَإِلَّا كَانَ خلق فِي جَوْفه شَيْء متميز الْحَرَكَة فدار أَربع وَخمسين ألف سنة من السّنة الْمَذْكُورَة وَهِي الإحدى وَالسبْعين ألف سنة فخلق الدُّنْيَا على انْتِهَاء أَربع وَخمسين ألف سنة ثمَّ بعد ٩٠٠٠ سنة خلق الْآخِرَة أَي الْجنَّة وَالنَّار فَكَانَت بعد مُضِيّ ثَلَاث وَسِتِّينَ ألف سنة من الْمَاضِي من ٧١٠٠٠ ثمَّ لما وصل الْوَقْت الْمعِين فِي علمه تَعَالَى لإيجاد هَذَا الْخَلِيفَة بعد أَن مضى من عمر الدُّنْيَا سَبْعَة عشر ألف سنة وَمن الْآخِرَة ثَمَانِيَة الْألف
Kitab: Simthun Nujum al-'Awali · Pengarang: العصامي
Baca Juz 1, halaman 123
Rujukan halaman ini: سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي، ج 1، ص 123 (SanadKitab #6617, hlm. urut 69)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.