وارأساه يَا عَائِشَة ثمَّ قَالَ لي وَمَا ضرك لَو مت قبلي فَقُمْت عَلَيْك وكفنتك وَصليت عَلَيْك ودفنتك قَالَت فَقلت وَالله لكَأَنِّي بك لَو قد فعلتَ ذَلِك لقد رجعتَ إِلَى بَيْتِي فأعرست فِيهِ بِبَعْض نِسَائِك قَالَت فَتَبَسَّمَ رَسُول الله
وتتام بِهِ وَجَعه وَهُوَ يَدُور على نِسَائِهِ حَتَّى استعزَّ بِهِ مَرضه يَعْنِي اشْتَدَّ وَهُوَ فِي بَيت مَيْمُونَة فَدَعَا نِسَاءَهُ فاستأذنهن فِي أَن يمرض فِي بَيْتِي فَأذن لَهُ فَخرج ﵊ بَين رجلَيْنِ من أَهله أَحدهمَا الْفضل بن الْعَبَّاس وَرجل آخر هُوَ عَليّ بن أبي طَالب عاصباً رَأسه تخط قدماه حَتَّى دخل بَيْتِي وَلما غمره الوجع قَالَ أريقوا عليّ من سبع قرب من آبار شَتَّى حَتَّى أخرج إِلَى النَّاس فأعهد إِلَيْهِم قَالَت فأقعدناه فِي مخضب لحفصة بنت عمر فصببنا عَلَيْهِ المَاء حَتَّى طفق يَقُول حسبكم حسبكم وَقَالَ الزُّهْرِيّ حَدثنِي أَيُّوب بن بشر أَنه ﵊ خرج عاصباً رَأسه حَتَّى جلس على الْمِنْبَر ثمَّ كَانَ أول مَا تكلم بِهِ أَن صلى على أَصْحَاب أحد واستغفر لَهُم وَأكْثر الصَّلَاة عَلَيْهِم وَقَالَ إِن عبدا خَيره الله بَين الدُّنْيَا وَبَين مَا عِنْده فَاخْتَارَ مَا عِنْد الله قَالَ ففهمها أَبُو بكر ﵁ وَعرف أَنه يُرِيد نَفسه فَبكى وَقَالَ بل نَحن نفديك بِأَنْفُسِنَا وأبنائنا فَقَالَ على رسلك يَا أَبَا بكر ثمَّ قَالَ انْظُرُوا هَذِه الْأَبْوَاب اللافظة فِي الْمَسْجِد فسدوها إِلَّا بَاب أبي بكر ثمَّ استبطأ النَّاس فِي بعث أُسَامَة فَقَالَ أَيهَا النَّاس أنفذوا بعث أُسَامَة