أجابت اللجنة بما يلي:
إذا أمكن فصل الذهب عن المجوهرات، فإنه في هذه الحالة يجب شرعاً فصله، ومن ثمَّ يجب أن يكون ثمن الذهب إذا بيع بغير جنسه مقبوضاً في مجلس البيع؛ لحديث النبي ﷺ عن فضالة بن عبيد ﵁ قال: «أُتي النبي ﷺ بقلادة فيها خرز وذهب تباع، فأمر النبي ﷺ بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده، ثم قال: الذهب بالذهب وزناً بوزن»، وفي رواية: «لا تباع حتى تفصل»، رواه مسلم (¬١). ولحديث الرسول ﷺ: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، مثلاً بمثل يداً بيد والفضل ربا، فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد» رواه مسلم (¬٢). فإن كان مبيعاً بجنسه فلا بد من أن يكون مثلاً بمثل.
أما إذا لم يمكن فصل الذهب عن المجوهرات، فإنه يجب -إذا بيع بالنقد- أن يدفع في مجلس العقد ثمن الذهب، ولا يجوز تأخيره للحديث: «مثلاً بمثل يداً بيد»، وأن يجعل الباقي من الثمن المعجَّل -وكذا المؤجَّل- ثمناً للمجوهرات. والله أعلم.
.. [٢٠/ ١٥١ / ٦٣٤٩]
بيع وشراء النقود الأثرية
١٥١٤ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / محمد، ونصُّه:
ما حكم شراء النقود الأثرية مثل الدينار الذهب، والدرهم الفضة البيزنطي، والأموي، والعباسي، وغيره، وعادة تكون فيه صورة من صور الملوك مثل هرقل، وكسرى الفرس وغيرهما، ولاسيما أنني سمعت أنه لا يجوز شراء الدينار الذهب