الحديث: «إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه قيل: يا رسول الله وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال يسبُّ الرجل أبا الرجل، فيسبُّ أباه، ويسبُّ أمه، فيسبُّ أمه» رواه البخاري (¬١)، والله أعلم.
[١٥/ ٤٣١ / ٤٨٤٩]
إطلاق صفة النفاق على المسلم
٣٢٤٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / عبد الله، ونصُّه:
استناداً لقول النبي ﷺ: «آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤْتُمن خان» رواه البخاري ومسلم (¬٢).
هل يجوز إطلاق صفة منافق على شخص، أو مجموعة من الأشخاص تحققت فيهم هذه الصفات المذكورة بحديث النبي ﷺ؟
ومما هو معلوم أن النفاق قسمان: نفاق عمل، ونفاق عقيدة، ومما لا شك فيه أن نفاق العقيدة هو الذي يخرج المسلم من الملة، والذين قال الله تعالى فيهم: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ [النساء: ١٤٥].
فالبعض يدعي أن قول كلمة -منافق- كتعزير لشخص قد ثبت كذبه، وإخلافه للوعد، وخيانته للأمانة إثم، بل تكفير لهذا الشخص، ويستدلون بالآية الواردة أعلاه.
أفتونا مأجورين حول جواز إطلاق صفة منافق - النفاق العملي طبعاً - على من تحققت فيه الصفات المذكورة بحديث النبي ﷺ، وهل يأثم من أطلق هذه الصفة وخاصة إن كان لديه الدليل والبرهان؟