وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ١٠٢]، ولحديث النبي ﷺ: «اجتنبوا السبع الموبقات. قالوا: يا رسول الله وما هنّ؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرمّ الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات» رواه البخاري (¬١)، ولإجماع الأمة على تحريمه، ولما في ذلك من الإضرار بالناس في عقيدتهم وأبدانهم وأموالهم وعلاقاتهم الاجتماعية.
- كما حرم تعلُّمُ السحر وتعليمه، فضلاً عن امتهانه؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾.
- وقد توعّد النبي ﷺ بالكفر من أتى ساحراً أو كاهناً ليستشيره في أمر ثم صدّقه فقال: «من أتى كاهناً أو عرّافاً فصدّقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ» رواه أحمد (¬٢)، وفي رواية مسلم: « ... لم تقبل له صلاة أربعين ليلة» (¬٣).
- كما وإن كل ما يكتسبه الساحر أو الكاهن أو المشعوذ من عمله هذا فهو كسب حرام، وهو أكل لأموال الناس بالباطل، وقد ورد في الحديث: «أن رسول الله ﷺ نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن» متفق عليه (¬٤).
- وقد اتفق الفقهاء على أن الساحر يعاقب بأشد العقوبات التعزيرية، وعلى ولي الأمر توقيع هذه العقوبة، دفعاً لشره، ودرءاً لخطره، وصيانة للأمة، وحفظاً للدين.
- وعلى ضوء ما تقدم فإن الوزارة تهيب بالمسلمين عامةً، وبالذين يتردّدون