Lewati ke konten

Kitab: Al-Hullah as-Siyara' · Pengarang: ابن الأبار

Baca Juz 2, halaman 42

  1. المائة الخامسة

وَمن نَادِر أخباره المتناهية فِي الغرابة أَن نَالَ بغيته وَأهْلك تِلْكَ الْأُمَم العاتية وَإنَّهُ لغَائِب عَن مشاهدتها مترفه عَن مكابدتها مدبّر فَوق أريكته منفذ لحيلها من جَوف قصره مَا مَشى إِلَى عدوّ أَو مغلوب من أَمْثَاله غير مرّة أَو مرَّتَيْنِ ثمَّ لزم عريسته يدبر داخلها أُمُوره جرّد نَهَاره لإبرام التَّدْبِير وأخلص لَيْلَة لتملّي السرُور فَلَا يزَال تدار عَلَيْهِ كؤوس الراح ويحيا عَلَيْهِ بِقَبض الْأَرْوَاح لَهُ فِي كل شان شوين وعَلى كل قلب سمع وَعين مَا إِن سبر أحد من دهاة رِجَاله غوره وَلَا أدْرك قَعْره وَلَا أَمن مكره لم يزل ذَلِك دأبة مُنْذُ ابْتِدَائه إِلَى انتهائه

قَالَ وَكَانَ عباد أُوتى من جمال الصُّورَة وَتَمام الْخلقَة وفخامة الهيأة وسباطة الْبُنيان وثقوب الذِّهْن وَحُضُور الخاطر وَصدق الْحس مَا فاق أَيْضا على نظرائه

وَنظر مَعَ ذَلِك فِي الْأَدَب قبل ميل الْهوى بِهِ إِلَى طلب السُّلْطَان أدنى نظر بأذكى طبع حصل مِنْهُ لثقوب ذهنه على قِطْعَة وافرة علقها من غير تعهد لَهَا وَلَا إمعان فِي غمارها وَلَا إكثار من مطالعتها وَلَا مُنَافَسَة فِي اقتناء صحائفها أَعطَتْهُ نتيجتها على ذَلِك مَا شَاءَ من تحبير الْكَلَام وقرض قطع من الشّعْر ذَات طلاوة فِي معَان أمدّته فِيهَا الطبيعة وَبلغ مِنْهَا الْإِرَادَة واكتتبها الأدباءللبراعة

جمع هَذِه الْخلال الظَّاهِرَة والباطنة إِلَى جود كفّ باري السَّحَاب وأخبار عبّاد فِي جَمِيع أَفعاله وضروب أنحائه عالناته وخافياته غَرِيبَة بعيدَة

Rujukan halaman ini: الحلة السيراء، ج 2، ص 42 (SanadKitab #6630, hlm. urut 344)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.