لطلب الفرنج السالكين بَحر الْحجاز وَذَلِكَ أَن الإبرنس صَاحب الكرك لما صَعب عَلَيْهِ مَا توالى عَلَيْهِ من نكاية أَصْحَابنَا المقيمين بقلعة أَيْلَة وَهِي فِي وسط الْبَحْر لَا سَبِيل عَلَيْهَا لأهل الْكفْر أفكر فِي أَسبَاب احتياله وَفتح أَبْوَاب اغتياله فَبنى سفنا وَنقل أخشابها على الْجمال إِلَى السَّاحِل ثمَّ ركب المراكب وشحنها بِالرِّجَالِ وآلات الْقِتَال ووقف مِنْهَا مركبين على جَزِيرَة القلعة فَمنع أَهلهَا من استقاء المَاء وَمضى الْبَاقُونَ فِي مراكب نَحْو عيذاب فَقطعُوا طَرِيق التُّجَّار وشرعوا فِي الْقَتْل والنهب والإسار ثمَّ توجهوا إِلَى أَرض الْحجاز فَتعذر على النَّاس وَجه الِاحْتِرَاز فَعظم الْبلَاء وأعضل الدَّاء وأشرف أهل الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة مِنْهُم على خطر وَوصل الْخَبَر إِلَى مصر وَبهَا الْعَادِل أَخُو السُّلْطَان فَأمر الْحَاجِب حسام الدّين لُؤْلُؤ فعمر فِي بَحر القلزم مراكب بِالرِّجَالِ البحرية ذَوي التجربة من أهل النخوة للدّين وَالْحمية وَسَار إِلَى أَيْلَة فظفر بالمركب الفرنجي عِنْدهَا فخرق السَّفِينَة وَأخذ جندها ثمَّ عدى إِلَى عيذاب وَشَاهد بِأَهْلِهَا الْعَذَاب وَدلّ على مراكب الْعَدو فتبعها فَوَقع بهَا بعد أَيَّام فأوقع بهَا وواقعها وَأطلق المأسورين من التُّجَّار ورد عَلَيْهِم كل مَا أَخذ لَهُم ثمَّ صعد إِلَى الْبر فَوجدَ أعرابا قد نزلُوا مِنْهُ شعابا فَركب خيلهم وَرَاء الهاربين وَكَانُوا فِي أَرض تِلْكَ الطّرق ضاربين فحصرهم فِي شعب لَا مَاء فِيهِ فأسرهم بأسرهم وَكَانَ ذَلِك فِي أشهر الْحَج فساق مِنْهُم أسيرين إِلَى منى
Kitab: Ar-Raudhatain fi Akhbarid Daulatain · Pengarang: أبو شامة المقدسي
Baca Juz 3, halaman 134
Rujukan halaman ini: الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية، ج 3، ص 134 (SanadKitab #6631, hlm. urut 1034)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.