Lewati ke konten

Kitab: Ar-Raudhatain fi Akhbarid Daulatain · Pengarang: أبو شامة المقدسي

Baca Juz 1, halaman 33

  1. الجزء ١
  2. فصل

أُمَرَاء الْعَرَب لِئَلَّا يتَعَرَّضُوا للحجاج وَأمر بأكمال سور الْمَدِينَة واستخراج الْعين الَّتِي بِأحد وَبنى الرَّبْط والجسور والخانات وجدد كثيرا من قني السَّبِيل وَكَذَا صنع فِي غير دمشق من الْبِلَاد الَّتِي ملكهَا ووقف كتبا كَثِيرَة وَحصل فِي أسره جمَاعَة من أُمَرَاء الفرنج وَكسر الرّوم والأرمن والفرنج على حارم وَكَانَ عدتهمْ ثَلَاثِينَ ألفا ثمَّ فتح حارم وَأخذ أَكثر قرى أنطاكية ثمَّ فتح الديار المصرية وَكَانَ الْعَدو قد اشرف على أَخذهَا ثمَّ أظهر بهَا السّنة وانقمعت الْبِدْعَة وَكَانَ حسن الْخط كثير المطالعة للكتب الدِّينِيَّة مُتبعا للآثار النَّبَوِيَّة مواظبا على الصَّلَوَات فِي الْجَمَاعَات عاكفاً على تِلَاوَة الْقُرْآن حَرِيصًا على فعل الْخَيْر عفيف الْبَطن والفرج مقتصدا فِي الْإِنْفَاق متحريا فِي المطاعم والملابس لم تسمع مِنْهُ كلمة فحش فِي رِضَاهُ وَلَا فِي ضجره وأشهى مَا إِلَيْهِ كلمة حق يسْمعهَا أَو إرشاد إِلَى سنة يتبعهَا

وَقَالَ أَبُو الْحسن ابْن الْأَثِير قد طالعت تواريخ الْمُلُوك الْمُتَقَدِّمين قبل الْإِسْلَام وَفِيه إِلَى يَوْمنَا هَذَا فَلم أر فِيهَا بعد الْخُلَفَاء الرَّاشِدين وَعمر بن عبد الْعَزِيز ملكا أحسن سيرة من الْملك الْعَادِل نور الدّين وَلَا أَكثر تحريا للعدل والإنصاف مِنْهُ قد قصر ليله ونهاره على عدل ينشره وَجِهَاد يتجهز لَهُ ومظلمة يزيلها وَعبادَة يقوم بهَا وإحسان يوليه وإنعام يسديه وَنحن نذْكر مَا نعلم بِهِ مَحَله فِي أَمر دُنْيَاهُ وأخراه فَلَو كَانَ فِي أمة لافتخرت بِهِ فَكيف بَيت وَاحِد

أما زهده وعبادته وَعلمه فَإِنَّهُ كَانَ مَعَ سَعَة ملكه وَكَثْرَة ذخائر بِلَاده وأموالها لَا يَأْكُل وَلَا يلبس وَلَا يتَصَرَّف فِيمَا يَخُصُّهُ إِلَّا من ملك كَانَ لَهُ قد اشْتَرَاهُ

Rujukan halaman ini: الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية، ج 1، ص 33 (SanadKitab #6631, hlm. urut 14)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.