أَن الْعَادِل أَخذ الديار المصرية دَعَا على نَفسه بِالْمَوْتِ خشيَة أَن يستدعيه وزيره صفي الدّين بن شكر إِلَيْهِ أَو يجْرِي فِي حَقه إهانة وَكَانَ بَينهمَا مقارصة فَأصْبح مَيتا وَكَانَت لَهُ مُعَاملَة حَسَنَة مَعَ الله تَعَالَى وَصَلَاة بِاللَّيْلِ كَمَا ذكرُوا عَنهُ ﵀
قلت وَأَخْبرنِي القَاضِي الشَّهِيد ضِيَاء الدّين ابْن أبي الْحجَّاج صَاحب ديوَان الْجَيْش ﵀ أَن القَاضِي الْفَاضِل بعد صَلَاح الدّين لم يخْدم أحدا من أَوْلَاده وَكَانَت الدولة بأسرها تَأتي إِلَى خدمته إِلَى أَن توفّي
قَالَ وَلما قدم الْعَادِل إِلَى مصر وملكها بَات لَيْلَة ثمَّ أصبح فزار قبر الشَّافِعِي ﵁ وَجَاء إِلَى قبر الْفَاضِل فزاره قَالَ ابْن أبي الْحجَّاج وَأَنا حَاضر ذَلِك
ثمَّ دخلت سنة سبع وَتِسْعين وَخمْس مئة
قَالَ الْعِمَاد وفيهَا توفّي الْأَمِير عز الدّين إِبْرَاهِيم بن