Lewati ke konten

Kitab: Ar-Raudhatain fi Akhbarid Daulatain · Pengarang: أبو شامة المقدسي

Baca Juz 1, halaman 315

  1. الجزء ١
  2. فصل

وَكَانَ عَبَّاس قد تخيل من أُسَامَة عِنْد خُرُوجه من مصر لما يُعلمهُ بَينه وَبَين الْملك الصَّالح من الْمَوَدَّة والمصافاة فَأحْضرهُ واستحلفه أَنه لَا ينْفَصل عَنهُ ثمَّ لم يقنعه ذَلِك حَتَّى نفذ من أستاذى دَاره من يدْخل على حرمه إِلَى دَاره فَأخذ أَهله وَأَوْلَاده فتركهم عِنْد أَهله وَأَوْلَاده وَقَالَ لَهُ قد حملت ثقلهم عَنْك لَهُم أُسْوَة بوالدة نَاصِر الدّين يَعْنِي وَلَده نَاصِر الدّين وبإخوانه

فَلَمَّا خَرجُوا ونهبت دُورهمْ ودوابهم عجز عَن حمل من يَخُصُّهُ فأعادهم أُسَامَة من بلبيس وَنفذ إِلَى الْملك الصَّالح يَقُول لَهُ قد نفذت أَهلِي وأولادي إِلَيْك وَأَنت ولى مَا ترَاهُ فيهم

فأنزلهم فِي دَار وأجرى عَلَيْهِم الْجَارِي الْوَاسِع واحسن إِلَيْهِم غَايَة الْإِحْسَان

وَكَانَ يكاتبه فِي الرُّجُوع إِلَى مصر وَهُوَ يتلطف الْأَمر مَعَه قصدا لخلاص أَهله وَأَوْلَاده فَلَمَّا عرف ذَلِك مِنْهُ نسبه إِلَى وَحْشَة قلبه من الْقُصُور ونفوره من المصريين

فنفذ إِلَيْهِ يَقُول لَهُ تصل إِلَى مَكَّة فِي الْمَوْسِم ويلقاك رَسُولي إِلَيْهَا يسلم إِلَيْك مَدِينَة أسوان وأنفذ إِلَيْك أهلك وأمدك بالأموال وَهِي كَمَا علمت الثغر بَيْننَا وَبَين السودَان وَمَا يسد ذَلِك الثغر مثلك

وَأكْثر من الْوَعْد وَذكر رغبته فِي قربه ورعايته مَا بَينه وَبَينه من قديم الصُّحْبَة

فَاسْتَأْذن أُسَامَة فِي ذَلِك الْملك الْعَادِل نور الدّين وَكَانَ فِي خدمته

فَقَالَ يَا فلَان مَا تَسَاوِي الْحَيَاة الشتات وَالرُّجُوع إِلَى الأخطار والبعد عَن الأوطان

وَمنعه من ذَلِك بإحسانه ووعده أَن يستخلص أَهله

فَكتب أُسَامَة إِلَى الْملك الصَّالح يعْتَذر ويسأله تسيير أَهله

وترددت بَينهمَا مكاتبات وأشعار متصلات إِلَى أَن سيرهم وهم نَيف وَخَمْسُونَ نسمَة فِي الْإِكْرَام والاحترام إِلَى آخر ولَايَته

وَذكر أَن أهل الْقُصُور والأمراء أَنْكَرُوا تسييرهم وَقَالُوا يكون أَهله رهائن عندنَا لنأمن مَا يكون مِنْهُ

وَوَصله بعض أَصْحَابه من دمشق وَهُوَ بالعسكر النوري بحلب فَأخْبرهُ أَن من كَانَ لَهُ بِمصْر من الْأَهْل وَالْأَوْلَاد وَالْأَصْحَاب وصلوا وَأَن الْمركب انْكَسَرَ بهم فِي سَاحل عكا وَنهب الفرنج كل مَا فِيهِ وَلم يصلوا إِلَى دمشق إِلَّا

Rujukan halaman ini: الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية، ج 1، ص 315 (SanadKitab #6631, hlm. urut 296)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.