Lewati ke konten

Kitab: Ar-Raudhatain fi Akhbarid Daulatain · Pengarang: أبو شامة المقدسي

Baca Juz 1, halaman 49

  1. الجزء ١
  2. فصل

الْعلم وَالدّين وأحوال الصَّالِحين والمشاورة فِي أَمر الْجِهَاد وَقصد بِلَاد الْعَدو وَلَا يتَعَدَّى هَذَا

بَلغنِي أَن الْحَافِظ ابْن عَسَاكِر الدِّمَشْقِي ﵁ حضر مجْلِس صَلَاح الدّين يُوسُف لما ملك دمشق فَرَأى فِيهِ من اللَّغط وَسُوء الْأَدَب من الْجُلُوس فِيهِ مَا لَا حد عَلَيْهِ فشرع يحدث صَلَاح الدّين كَمَا كَانَ يحدث نور الدّين فَلم يتَمَكَّن من القَوْل لِكَثْرَة الِاخْتِلَاف من المتحدثين وَقلة استماعهم فَقَامَ وبقى مُدَّة لَا يحضر الْمجْلس الصلاحي وتكرر من صَلَاح الدّين الطّلب لَهُ فَحَضَرَ فَعَاتَبَهُ صَلَاح الدّين يُوسُف على انْقِطَاعه فَقَالَ نزهت نَفسِي عَن مجلسك فإنني رَأَيْته كبعض مجَالِس السُّوقة لَا يستمع إِلَى قَائِل وَلَا يرد جَوَاب مُتَكَلم وَقد كُنَّا بالْأَمْس نحضر مجْلِس نور الدّين فَكُنَّا كَمَا قيل كَأَنَّمَا على رؤوسنا الطير تعلونا الهيبة وَالْوَقار فَإِذا تكلم أنصتنا وَإِذا تكلمنا اسْتمع لنا فَتقدم صَلَاح الدّين إِلَى أَصْحَابه أَنه لَا يكون مِنْهُم مَا جرت بِهِ عَادَتهم إِذا حضر الْحَافِظ

قَالَ ابْن الْأَثِير فَهَكَذَا كَانَت أَحْوَاله جَمِيعهَا ﵀ مضبوطة مَحْفُوظَة

وَأما حفظ أصُول الديانَات فَإِنَّهُ كَانَ مراعياً لَهَا لَا يهملها وَلَا يُمكن أحدا من النَّاس من إِظْهَار مَا يُخَالف الْحق وَمَتى أقدم مقدم على ذَلِك أدبه بِمَا يُنَاسب بدعته

وَكَانَ يُبَالغ فِي ذَلِك وَيَقُول نَحن نَحْفَظ الطّرق من لص وقاطع طَرِيق والأذى الْحَاصِل مِنْهُمَا قريب أَفلا نَحْفَظ الدّين ونمنع عَنهُ مَا يناقضه وَهُوَ الأَصْل

قَالَ وَحكي أَن إنْسَانا بِدِمَشْق يعرف بِيُوسُف بن آدم كَانَ يظْهر

Rujukan halaman ini: الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية، ج 1، ص 49 (SanadKitab #6631, hlm. urut 30)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.