Lewati ke konten

Kitab: Ar-Raudhatain fi Akhbarid Daulatain · Pengarang: أبو شامة المقدسي

Baca Juz 1, halaman 377

  1. الجزء ١
  2. فصل

فِي وُجُوه الفرنج وأطلقوا فيهم السِّهَام فَقتلُوا مِنْهُم وَمن خيولهم الْعدَد الْكثير ثمَّ ولوا منهزمين خوفًا من كمين يظْهر عَلَيْهِم من عَسْكَر الْإِسْلَام ونجى الله وَله الْحَمد نور الدّين من بأسهم بمعونة الله تَعَالَى وَشدَّة بأسه وثبات جأشه ومشهور شجاعته وَعَاد إِلَى مخيمه سالما فِي جماعته وَلَام من كَانَ السَّبَب فِي اندفاعه بَين يَدي الفرنج وتفرق جمع الفرنج إِلَى أَعْمَالهم وراسل ملكهم لنُور الدّين فِي طلب الصُّلْح والمهادنة وحرص على ذَلِك وترددت بَين الْفَرِيقَيْنِ مراسلات وَلم يسْتَقرّ بَينهمَا حَال وَعَاد نور الدّين إِلَى دمشق سالما

قلت وَذكر أَبُو الْفَتْح بنجير بن أبي الْحسن بن بنجير الأشترى المعيد كَانَ بِالْمَدْرَسَةِ النظامية فِي سيرة مختصرة جمعهَا لنُور الدّين وَقد تقدم شَيْء مِنْهَا رحمهمَا الله قَالَ وبلغنا أَن نور الدّين خرج إِلَى الْجِهَاد فِي سنة سِتّ وَخمسين وَخمْس مئة فَقضى الله بانهزام عَسْكَر الْمُسلمين وَبَقِي الْملك الْعَادِل مَعَ شرذمة قَليلَة وَطَائِفَة يسيرَة وَاقِفًا على تل يُقَال لَهُ تل حُبَيْش وَقد قرب عَسْكَر الْكفَّار بِحَيْثُ اخْتَلَط رجالة الْمُسلمين مَعَ رجالة الْكفَّار فَوقف الْملك الْعَادِل بحذائهم موليا وَجهه إِلَى قبْلَة الدُّعَاء حَاضرا بِجَمِيعِ قلبه مناجيا ربه بسره يَقُول يَا رب الْعباد أَنا العَبْد الضَّعِيف ملكتني هَذِه الْولَايَة وأعطيتني هَذِه النِّيَابَة عمرت بلادك وَنَصَحْت عِبَادك وأمرتهم بِمَا أَمرتنِي بِهِ ونهيتهم عَمَّا نهيتني عَنهُ فَرفعت الْمُنْكَرَات من بَينهم وأظهرت شعار دينك فِي بِلَادهمْ وَقد انهزم الْمُسلمُونَ وَأَنا لَا أقدر على دفع هَؤُلَاءِ الْكفَّار أَعدَاء دينك وَنَبِيك مُحَمَّد ﷺ وَلَا أملك إِلَّا نَفسِي هَذِه وَقد سلمتها إِلَيْهِم ذابا عَن دينك وناصرا لنبيك

فَاسْتَجَاب الله

Rujukan halaman ini: الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية، ج 1، ص 377 (SanadKitab #6631, hlm. urut 358)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.